على الرغم من أن العديد من اللاعبين اليوم يتمكنون من الحفاظ على مستواهم بعد الثلاثين، فإن مشوارهم تظل قصيرة بطاستغناءتها، والجسد دائمًا له حدود.
بينما يتمنى الكثير من المشجعين أن يظل لاعبهم المفضل في الملاعب إلى الأبد، فإن الحقيقة أن كل مسيرة لها بداية ونهاية.
كان رحيل توني كروس، رغم كونه متوقعًا، حدثًا مميزًا في ذروة تألقه، وعلى الرغم من أنه قد يكون مؤلمًا للبعض، إلا أن مغادرة اللاعب في قمة مستواه هي في حد ذاتها علامة على السيد حكمة والعظمة.
قد لا يقتصر الأمر على كروس وحده، بل هناك العديد من اللاعبين الذين يقتربون من نهاية مشوارهم مع أنديتهم التي صنعوا فيها المجد، سواء على مستوى الأندية أو على الساحة الدولية.
ضمن الأسماء اللامعة التي يُتوقع أن تودع ملاعب كرة الساحرة قريبًا هو توماس مولر، أسطورة البافاري.
بحسب تقارير صحفية ألمانية، من المتوقع أن لا يجدد مولر اتفاقيةه مع الفريق البافاري.
بعمر 35 عامًا، يُعد مولر من القلائل الذين ارتبطوا بنادٍ واحد طوال مشوارهم، حيث بدأ في TSV Pähl ولكنه أضحى جزءًا من تاريخ بايرن منذ بداية القرن.
رغم مكانته العظيمة، إلا أن الفريق يواجه تحديًا مع دخول جيل جديد من اللاعبين، مثل مايكل أوليس، الذين بدأوا في فرض أنفسهم في الفريق.
في الريدز، يواجه الفريق تحديًا مشابهًا، حيث يقترب اتفاقية محمد صلاح وفيرجيل فان دايك من النهاية في يونيو 2025، دون أن تتضح بعد نية التجديد لهما، وفي نفس السياق، يحوم الشك حول مستقبل أنطوان غريزمان في أتلتيكو مدريد، حيث يواجه المنافسة من اللاعبين الجدد مثل جوليان ألفاريز وسورلوث الذين يهددون مكانته في الفريق.
أيضًا، يعاني كوكي، لاعب أتلتيكو الآخر، من إصابات متكررة قد تؤثر على استمراريته مع الفريق.
أما في السيتيزنز، فقد أعلن كيفن دي بروين رحيله عن النادي قائلاً: “هذه المدينة وهذا النادي منحوني كل شيء، وكان لا بد أن أرد الجميل”، وقد ينضم إليه إلكاي غوندوغان وجاك غريليش، إذ تشير التقارير إلى أن مستقبلهما في النادي بات مهددًا أيضًا.
بالرغم من هذه التحولات الكبرى في العديد من الأندية الكبرى، يتعامل النادي الملكي بهدوء مع هذه المرحلة التحولية، حيث يواصل خلط النبأة مع الشباب لتشكيل فريق متوازن، ولكن أسماء مثل لوكاس فاسكيز ولوكا مودريتش قد تقترب من النهاية في القلعة الملكية.
لقد بدأت نهاية حقبة، ولكن هذه التحولات هي ما تجعل عالم كرة الساحرة أكثر إثارة وحيوية.