قبل ما يقرب من 30 عامًا، أدار كرويف آخر لقاءله كموجه لالبارسا، تاركًا وراءه إرثًا لا يزال يتردد صداه حتى اليوم، جيلٌ كامل من المشجعين لم يعش تلك الحقبة، لكنه يسمع عنها ويشاهد لقطاتها، غير أن الاستماع يظل شيئًا مختلفًا تمامًا عن معايشة تلك اللحظات المثيرة.
المفارقة أن الموجه الذي يُعيد هذا الإرث ليس هولنديًا، بل ألماني صارم لا يتحدث الإسبانية، لكنه بثّ الحماس في المشجعين، حتى أصغر مشجعي البارسا اليوم يدرك أن الفريق قادر على أي شيء، تمامًا كما كان الحال في عصر كرويف.
المشجعون القدامى يشعرون أنهم يعيدون اكتشاف فريقهم، وأنهم أمام مرحلة مشابهة لما حدث حين تولى كرويف المسؤولية، حين قلب النادي رأسًا على عقب وغيّر طريقة فهمه لكرة الساحرة، بعد سنوات من الفتور والمتابعة بدافع الالتزام لا العشق، بدأ عشاق البارسا يستعيدون ذلك الإحساس القديم: “دعونا نرى ماذا سيقدم لنا الفريق اليوم!”.
مشاهدة البارسا دون الشعور بالملل.. هذا هو الإرث الحقيقي لـ كرويف!