وجاء مقال روخو على النحو التالي:
“قدم بيدري لقاءاستثنائية في لشبونة ضد بنفيكا، ليؤكد مجددًا أنه أحد أهم أعمدة البارسا هذا العام. على الرغم من أن الأضواء غالبًا ما تُسلَّط على أمتصدر الهدافين ليفاندوفسكي، وسحر لامين يامال، وتألق رافينيا، إلا أن بيدري هو العنصر الأساسي الذي يجعل الفريق يعمل بانسجام.
في لقاءكأس الملك ضد أتلتيكو مدريد، قام هانسي فليك باستبدال بيدري، مما أدى إلى فقدان الفريق السيطرة على اللقاء، ليتمكن أتلتيكو من استقصاء المساواة سلبي في اللحظات الأخيرة.
لكن هذه المرة، تعلم الموجه الألماني الدرس وقرر الإبقاء على بيدري حتى نهاية اللقاءأمام بنفيكا، وهو ما ساهم في حفاظ الفريق على الكرة ومنع الخصم من خلق مزيد من الفرص الخطيرة في الدقائق الأخيرة.
لم يقتصر دور بيدري على الدقائق الأخيرة فقط، بل كان حاضرًا طوال 90 دقيقة، حيث كان دائمًا متاحًا لزملائه وتسيد حكم في إيقاع اللعب بتمريراته الدقيقة.
أخطأ فقط في أربع تمريرات طوال اللقاء، وهو معدل مذهل بالنظر إلى أن البارسا كان يلعب منقوصًا عددياً.
تُظهر “خريطة التحركات” الخاصة ببيدري مدى تنوعه في التقسم داخل الميدان، فهو لا يقتصر على جهة معينة، بل يتحرك بحرية تامة في جميع أرجاء الميدان، رغم ميله الطاستغناءي للجناح الأيسر.
إلى جانب مهاراته الفنية، أثبت بيدري جاهزيته البدنية بشكل مذهل، حيث كان اللاعب الذي قطع أكبر مسافة في اللقاء، إذ ركض 13.2 كيلومترًا.
يدرك فليك الآن أن بيدري لا يمكن استبداله في اللقاءات الكبرى، ما لم يكن اللقاء محسومًا.”