وسط حضور مشجعيني هائل بلغ 48,082 مشجعًا، تحوّلت اللقاءإلى أكثر من مجرد مواجهة رياضية، بل إلى رسالة تضامن مع مدينة لا تزال تلملم جراحها بعد الفيضانات التي أودت بحياة 224 شخصًا وأدت لفقدان 3 آخرين.
لم تكن المواجهة مجرد لقاء، بل احتفالية وطنية، حيث اكتسى ميدان ميستايا باللون الأحمر بدلاً من البرتقالي المعتاد لنادي فالنسيا.
رفرفت الأعلام الإسبانية، وارتدى المشجعون قمصان “لا روخا”، بينما علت الهتافات التي دفعت المنتخب الإسباني لتقديم أداء قتالي انتهى بتتويج درامي بركلات الترجيح.
استغناءت التذاكر بالكامل، مع تخصيص جميع العائدات لدعم المتضررين وإعادة بناء المنشآت الرياضية المتضررة.
تراوحت الأسعار بين 35 و140 يورو، لكن السعر الحقيقية كانت في اللحظة التي شعر فيها سكان فالنسيا أن الكرة تقف إلى جانبهم.
منذ وصولهم يوم الجمعة، شعر لاعبو المنتخب الإسباني بحفاوة استقبال لا مثيل لها، في المطار، في الفندق، وفي كل شارع، كانت المشجعين تعبّر عن دعمها الكامل.
عندما دقت ساعة اللقاء، تحوّل ميدان ميستايا إلى بركان من الحماس، حيث لم تتوقف المشجعين عن الهتاف طوال 90 دقيقة، حتى لحظة الاحتفال الختامي على أنغام “تحيا إسبانيا”.
أثبتت فالنسيا مرة أخرى أنها أرض النجاح لـ”لا روخا”، حيث رفع المنتخب رصيده في ميستايا إلى 21 انتصارًا، مقابل 7 مساواة سلبيات و5 هزائم فقط، هذه الليلة لم تكن مجرد تأهل لنصف النهائي، بل كانت تجسيدًا لقوة كرة الساحرة في جمع الناس وتضميد الجراح.