لست خبيرًا في القانون، لكن لا يمكن تجاهل حالة الغضب التي اجتاحت المشجعين بعد قرار المجلس الأعلى للرياضة (CSD) اليوم.
هناك شعور عام بأن البارسا يتمتع بحصانة غير معلنة، تتيح له تجاوز القوانين دون أي عواقب، وكأنه محصن من المحاسبة في عالم كرة الساحرة.
أعدكم أنني لن أتطرق الآن إلى قضية نيغريرا المثيرة للجدل، رغم أنها تبقى مثالًا صارخًا على هذا الوضع.
يتفق الجميع على أن داني أولمو ليس مسؤولًا عما يحدث، فهو مجرد ضحية أخرى لإدارة خوان لابورتا، التي تضع النادي في مأزق تلو الآخر.
قبل عامين، لجأ البارسا إلى إحدى “الروافع المالية” الشهيرة، وهي استغناء حقوق “البارسا ستوديوز”، من أجل التعاقد مع ليفاندوفسكي ورافينيا وكوندي.
هؤلاء اللاعبون ساهموا لاحقًا في تتويج تشافي بالمسابقة البطولة، لكن بمرور الوقت، تبيّن أن هذه الاتفاقية كانت مجرد خدعة مالية، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل هناك جهة يمكننا اللجوء إليها لاستعادة ذلك اللقب؟
الآن، يعيد البارسا السيناريو نفسه مع داني أولمو، وأصيب المدققون الماليون بالدهشة عندما اكتشفوا أن الاتفاقية التي زعمت الإدارة أنها ستدر 100 مليون يورو من مقاعد كبار الشخصيات في كامب نو الجديد لم تكن سوى وهم آخر من وحي خيال لابورتا.
مع ذلك، تدخل المجلس الأعلى للرياضة ومنح داني أولمو الضوء الأخضر للمشاركة، متجاهلًا القرار القانوني الصادر عن الليغا. وهكذا، أصبح واضحًا للجميع أن البارسا يحظى بمعاملة خاصة من السلطة الرياضية.
صحيح أن مشاركة أولمو تسعد الكثيرين، لكن الفرق التي واجهته وتلقت أمتصدر الهدافينًا منه قد تكون في موقف يسمح لها بالاعتراض، خاصة إذا كانت نتائجه أثرت على ترتيبها في المسابقة البطولة.
برر المجلس قراره بأنه يحمي حق اللاعب في العمل.
لكن وفقًا لهذا المنطق، ينبغي أن تقتصر العقوبات الانضباطية على الغرامات المالية فقط، حتى لا يُمنع أي لاعب من اللعب.
عندما تم تعليق جود بيلينغهام لمباراتين بسبب جملة نابية، لم يفكر أحد في “حقه في العمل” أو في استثنائه من الجزاء.
اختار المجلس الأعلى للرياضة أن يكون القاضي والطرف في القضية، متجاهلًا القرار الحاسم الذي اتخذته الليغا لحماية نزاهة المنافسة.
كما قال لي أحد الأصدقاء ساخرًا: “توماس، أصبح لدينا الآن ثلاثة أندية مدعومة من الدولة: بي إس جي، السيتيزنز… والبارسا”.